
12-16-2011 07:05
السؤال المصيري للزواج في تريم (هل تخزن؟)
12-16-2011 07:05
عندما تذهب في تريم لخطبة فتاة لا يهتم أهلها بأي شيء عنك بقدر سؤالهم المصيري الذي سيحدد قبولهم لك أو رفضك.. لا يعنيهم أن تكون ثرياً كما قد يتراءى لك، كما لا يعنيهم مركزك الوظيفي، أو نسبك وحسبك، كل ما يعنيهم هو "تخزن أم لا"، وهذا ما سيحدد مصير اقترانك من عدمه.
هذه الظاهرة (تجريم المخزن ونبذه) تخص تريم تحديداً ومدن الوادي في الدرجة الثانية وحضرموت عموماً.. ولكنها أكثر تركيزاً في تريم.. ظاهرة لها جذورها وأسبابها المسوغة لأن تصبح ضمن العادات والتقاليد والمكونات الثقافية الاجتماعية لتريم.. وقد حاولنا من خلال هذا التحقيق الخلوص إلى جذور هذه الظاهرة وأسبابها وخلصنا إلى التالي..
- البداية كانت مع عيضة علي منيف النهلي، شاب من تريم يقول: من أسباب هذه الظاهرة (تجريم المخزن ونبذه) أنه ما يتقدم الشاب للزواج أول سؤال يسأله أهل البنت هو هل يخزن أم لا؟ وهي عادات وتقاليد –حالياً- ومتعارف عليها، ومنشأها أن المخزن والمدمن على القات يعني حتى ولو لم يكن معه فلوس فإنه سيخزن سيخزن، وهناك اختلاف في هذه المناطق عن المناطق الشمالية، بمعنى أن المخزن قد يضطر إلى بيع ذهب زوجته أو بيع التلفزيون أو يشل الغنم لبيعها، وهذه هي أسباب تحريم القات عندنا ونبذ المخزن.
- ويقول عبد الماجد العامري- مدير عام جوازات وادي حضرموت: جذور هذه الظاهرة هي أولاً أن القات جديد أو دخيل على حضرموت، فقبل الوحدة كان الناس يخزنون في عدن، لحج، وأبين يزرع فيها القات، وبالنسبة لحضرموت كان القات لا يزرع فيها ولا يدخلها لا خميس ولا جمعة ولا أي يوم من أيام الأسبوع، وبالتالي لو أنك جبت أي نوع من الشجر لأي شخص في حضرموت وتخبره أنه قات لصدقك، من هنا بعد الوحدة المباركة مباشرة حصل نوع من الخلط، الناس اللي كانوا أصحاب عادات رجعوا على القات، وأصبحت ظاهرة عند الحضارمة وخصوصاً تريم، باعتبارها مدينة علم، فصارت كأنها من المحرمات كأنه نوع مخدر أو مشروبات كحولية، واللي يتعاطى القات شخص منبوذ لديهم، وبالتالي تكونت نظرة عامة عن الشخص الذي يخزن بأنه شخص غير مستقيم وتحديداً وبصورة خاصة في تريم، وفي حضرموت بصفة عامة، فتريم مدينة علم وعلماء وفقهاء من سابق الزمان، وبحكم أنني لست من تريم ولكن من أقرب منطقة إليها تاربة وبين سيئون لم أجد موقفاً إلا أني سمعت كثيراً عن حالات مثلها، فعندما يتقدم الشاب يكون من ضمن الأسئلة التي يسألها أهل الفتاة عنه هو هل يخزن أم لا، إضافة إلى الأسئلة المعروفة، وأكثر من مرة رجعوا ناساً لأنهم يتعاطون القات.
حتى اللي يتعاطى القات في تريم فنادراً ما تجد شخصاً يخزن ويخرج إلى الشارع أو الأسواق فسينبذه الناس والمجتمع، حتى اللي بيخزن ما يخزن في بيته، يشوف له مكان بعيد أو تحت شجرة لأن سمعة الأسرة تتشوه كثيراً وتوصف بأنها أسرة سيئة ما دام أنها تتعاطى القات، أي أن فيها خللاً، لهذه الدرجة أصبحت حرمة القات عندنا غير طبيعية وبالذات في مدينة تريم، وأعتقد أن العلم والبيئة المحيطة هي السبب لأنه كما تعرف العادات والتقاليد ما تسمح لك في بعض الأمور، طبعاً الشعب اليمني كله مخزن ورغم ذلك النظرة هنا مختلفة، حيث أن الشخص الذي يخزن شخص غير مرغوب فيه وليست المسألة مسألة مادة، فالأغلب مرتاحون هنا ولهم علاقات في الخارج ومغتربون، يعني الموضوع ليس متعلقاً بالمادة إطلاقاً ولكنه مرتبط بسلوك وعادات المنطقة بالكامل.
القات ليس حراماً
أبو علوي- عبد الرحمن بن علي بن سميط- تربوي من أبناء تريم قال: القات ليس حراماً.. متى يكون حراماً، إذا أنت مريض، وطبعاً يجيب لك المرض فوق المرض اللي معاك، وإذا سرقت من أجل تحصل قيمة القات، القات مضر من ناحية صحية، أيش نسوي آفة وبتروح لكن حبة حبة.
تريم مدينة علم
محمد حسين عبدالله الجابري شاب من تريم يقول: القات أولاً مضر بالصحة، وثانياً مهدر للمال، فالذي يشتري القات لو راح استثمرها في حاجة تنفعه، الذي يتعاطى القات بكرة بعده إذا جاك وتقدم لك وتزوج عندك وأنت وافقت، يعني ممكن بايحرم زوجته وبايحرم أولاده من حاجات كثيرة، يعني حاجات تلزمهم، مواد غذائية، أدوية، مستلزمات يحتاجونها أكثر، بيروح ويصرفها على القات، ولذلك العادة هذه منبوذة في المجتمع كافة في حضرموت بشكل عام وفي الوادي بشكل خاص، هذا السبب بشكل رئيسي في اعتقادي، ومن ناحية أخرى ضياع الوقت وغيره، وحتى وإن كان ميسور الحال فلا يحق له أن يخزن، وأما جذور الظاهرة في الوادي وفي تريم خصوصاً فهي كما قلت لك، وربما لأنها مدينة علم، أما في بقية مدن حضرموت فالأغلب مغتربون والأمر عادي بالنسبة لهم.
الظاهرة عامة وليست في تريم فقط
خالد صلاح السعدي- مدير عام الاستثمار بمحافظة حضرموت يقول: هذه الظاهرة في حضرموت بشكل عام وليست في الوادي فقط، هي ظاهرة اجتماعية "محاربة القات" والمشاكل التي يسببها المخزن، فالأب يريد أن يزوج ابنته لشاب ليس مهماً أن يكون فقيراً، المهم أنه لا يخزن، وهذه العادة موجودة في المكلا أيضاً، للأسف الشديد أن أبناء حضرموت بشكل عام بدؤوا يخزنون القات فترات أكبر من أبناء المحافظات الشمالية، إذ صاروا يخزنون إلى آخر الليل، وسببوا مشاكل اجتماعية كبيرة، وهو سبب اجتماعي، خوف الأب على ابنته من أن يكون لها زوج لا ينتبه لها إلى الساعة 12 ليلاً، وهو مخزن وما ينتبه لأولاده، في السابق كان موضوع الخمر نفس القصة، ولكن إنسان يذهب إلى المسجد يقبلونه، وربما أن جانب المادة هو جانب مهم ولكن هناك أسباب أخرى، جوانب صحية، جانب اجتماعي، الاهتمام بالأسرة، هذا المخزن عندنا يعني إلى الساعة 12 فما بالك كيف سيكون وضع أسرته فلا يعلم كيف أسرته وكيف أطفاله يدرسون، فالمشكلة ليست جانباً مادياً بل جوانب صحية واجتماعية وهي الأخطر، وإن شاء الله كل شباب اليمن يخففون من القات فهو يستنزف كل الموارد الاقتصادية والمائية وكثير من الناس صاروا بسبب القات يتعالجون في كثير من الدول، إضافة إلى استنزاف المادة وعادوا إلى الصفر، وفقدوا اقتصاد الأسرة ولا يريد لأبنائه العلم بس يروح يخزن وفي نهاية الشهر يكون ما صرفه على القات ضعف ما يقبضه من راتب، فمن أين؟
هذه الظاهرة (تجريم المخزن ونبذه) تخص تريم تحديداً ومدن الوادي في الدرجة الثانية وحضرموت عموماً.. ولكنها أكثر تركيزاً في تريم.. ظاهرة لها جذورها وأسبابها المسوغة لأن تصبح ضمن العادات والتقاليد والمكونات الثقافية الاجتماعية لتريم.. وقد حاولنا من خلال هذا التحقيق الخلوص إلى جذور هذه الظاهرة وأسبابها وخلصنا إلى التالي..
- البداية كانت مع عيضة علي منيف النهلي، شاب من تريم يقول: من أسباب هذه الظاهرة (تجريم المخزن ونبذه) أنه ما يتقدم الشاب للزواج أول سؤال يسأله أهل البنت هو هل يخزن أم لا؟ وهي عادات وتقاليد –حالياً- ومتعارف عليها، ومنشأها أن المخزن والمدمن على القات يعني حتى ولو لم يكن معه فلوس فإنه سيخزن سيخزن، وهناك اختلاف في هذه المناطق عن المناطق الشمالية، بمعنى أن المخزن قد يضطر إلى بيع ذهب زوجته أو بيع التلفزيون أو يشل الغنم لبيعها، وهذه هي أسباب تحريم القات عندنا ونبذ المخزن.
- ويقول عبد الماجد العامري- مدير عام جوازات وادي حضرموت: جذور هذه الظاهرة هي أولاً أن القات جديد أو دخيل على حضرموت، فقبل الوحدة كان الناس يخزنون في عدن، لحج، وأبين يزرع فيها القات، وبالنسبة لحضرموت كان القات لا يزرع فيها ولا يدخلها لا خميس ولا جمعة ولا أي يوم من أيام الأسبوع، وبالتالي لو أنك جبت أي نوع من الشجر لأي شخص في حضرموت وتخبره أنه قات لصدقك، من هنا بعد الوحدة المباركة مباشرة حصل نوع من الخلط، الناس اللي كانوا أصحاب عادات رجعوا على القات، وأصبحت ظاهرة عند الحضارمة وخصوصاً تريم، باعتبارها مدينة علم، فصارت كأنها من المحرمات كأنه نوع مخدر أو مشروبات كحولية، واللي يتعاطى القات شخص منبوذ لديهم، وبالتالي تكونت نظرة عامة عن الشخص الذي يخزن بأنه شخص غير مستقيم وتحديداً وبصورة خاصة في تريم، وفي حضرموت بصفة عامة، فتريم مدينة علم وعلماء وفقهاء من سابق الزمان، وبحكم أنني لست من تريم ولكن من أقرب منطقة إليها تاربة وبين سيئون لم أجد موقفاً إلا أني سمعت كثيراً عن حالات مثلها، فعندما يتقدم الشاب يكون من ضمن الأسئلة التي يسألها أهل الفتاة عنه هو هل يخزن أم لا، إضافة إلى الأسئلة المعروفة، وأكثر من مرة رجعوا ناساً لأنهم يتعاطون القات.
حتى اللي يتعاطى القات في تريم فنادراً ما تجد شخصاً يخزن ويخرج إلى الشارع أو الأسواق فسينبذه الناس والمجتمع، حتى اللي بيخزن ما يخزن في بيته، يشوف له مكان بعيد أو تحت شجرة لأن سمعة الأسرة تتشوه كثيراً وتوصف بأنها أسرة سيئة ما دام أنها تتعاطى القات، أي أن فيها خللاً، لهذه الدرجة أصبحت حرمة القات عندنا غير طبيعية وبالذات في مدينة تريم، وأعتقد أن العلم والبيئة المحيطة هي السبب لأنه كما تعرف العادات والتقاليد ما تسمح لك في بعض الأمور، طبعاً الشعب اليمني كله مخزن ورغم ذلك النظرة هنا مختلفة، حيث أن الشخص الذي يخزن شخص غير مرغوب فيه وليست المسألة مسألة مادة، فالأغلب مرتاحون هنا ولهم علاقات في الخارج ومغتربون، يعني الموضوع ليس متعلقاً بالمادة إطلاقاً ولكنه مرتبط بسلوك وعادات المنطقة بالكامل.
القات ليس حراماً
أبو علوي- عبد الرحمن بن علي بن سميط- تربوي من أبناء تريم قال: القات ليس حراماً.. متى يكون حراماً، إذا أنت مريض، وطبعاً يجيب لك المرض فوق المرض اللي معاك، وإذا سرقت من أجل تحصل قيمة القات، القات مضر من ناحية صحية، أيش نسوي آفة وبتروح لكن حبة حبة.
تريم مدينة علم
محمد حسين عبدالله الجابري شاب من تريم يقول: القات أولاً مضر بالصحة، وثانياً مهدر للمال، فالذي يشتري القات لو راح استثمرها في حاجة تنفعه، الذي يتعاطى القات بكرة بعده إذا جاك وتقدم لك وتزوج عندك وأنت وافقت، يعني ممكن بايحرم زوجته وبايحرم أولاده من حاجات كثيرة، يعني حاجات تلزمهم، مواد غذائية، أدوية، مستلزمات يحتاجونها أكثر، بيروح ويصرفها على القات، ولذلك العادة هذه منبوذة في المجتمع كافة في حضرموت بشكل عام وفي الوادي بشكل خاص، هذا السبب بشكل رئيسي في اعتقادي، ومن ناحية أخرى ضياع الوقت وغيره، وحتى وإن كان ميسور الحال فلا يحق له أن يخزن، وأما جذور الظاهرة في الوادي وفي تريم خصوصاً فهي كما قلت لك، وربما لأنها مدينة علم، أما في بقية مدن حضرموت فالأغلب مغتربون والأمر عادي بالنسبة لهم.
الظاهرة عامة وليست في تريم فقط
خالد صلاح السعدي- مدير عام الاستثمار بمحافظة حضرموت يقول: هذه الظاهرة في حضرموت بشكل عام وليست في الوادي فقط، هي ظاهرة اجتماعية "محاربة القات" والمشاكل التي يسببها المخزن، فالأب يريد أن يزوج ابنته لشاب ليس مهماً أن يكون فقيراً، المهم أنه لا يخزن، وهذه العادة موجودة في المكلا أيضاً، للأسف الشديد أن أبناء حضرموت بشكل عام بدؤوا يخزنون القات فترات أكبر من أبناء المحافظات الشمالية، إذ صاروا يخزنون إلى آخر الليل، وسببوا مشاكل اجتماعية كبيرة، وهو سبب اجتماعي، خوف الأب على ابنته من أن يكون لها زوج لا ينتبه لها إلى الساعة 12 ليلاً، وهو مخزن وما ينتبه لأولاده، في السابق كان موضوع الخمر نفس القصة، ولكن إنسان يذهب إلى المسجد يقبلونه، وربما أن جانب المادة هو جانب مهم ولكن هناك أسباب أخرى، جوانب صحية، جانب اجتماعي، الاهتمام بالأسرة، هذا المخزن عندنا يعني إلى الساعة 12 فما بالك كيف سيكون وضع أسرته فلا يعلم كيف أسرته وكيف أطفاله يدرسون، فالمشكلة ليست جانباً مادياً بل جوانب صحية واجتماعية وهي الأخطر، وإن شاء الله كل شباب اليمن يخففون من القات فهو يستنزف كل الموارد الاقتصادية والمائية وكثير من الناس صاروا بسبب القات يتعالجون في كثير من الدول، إضافة إلى استنزاف المادة وعادوا إلى الصفر، وفقدوا اقتصاد الأسرة ولا يريد لأبنائه العلم بس يروح يخزن وفي نهاية الشهر يكون ما صرفه على القات ضعف ما يقبضه من راتب، فمن أين؟
![]() |
![]() |
خدمات المحتوى
وكالات هايل علي المذابي ( اليمن )




0 |
0 |
316







