
03-29-2011 01:25
لماذا يتلكأ صالح في الرحيل
03-29-2011 01:25
تنتاب الكثير من المراقبين للشأن اليمني الدهشة والحيرة ، من تلكأ الرئيس علي عبد الله صالح ، وتردده في الرحيل ومغادرة السلطة نزولا عند رغبة أبناء الشعب ، الذين ينادونه ليل نهار بالرحيل وتركهم يشقون طريقهم نحو المستقبل بأنفسهم .
هذه الحيرة والدهشة منبعها ما نشاهده من سقوط وتفسخ للنظام وبقاء صالح وحيدا الا من حكومة مقالة تجلس بجواره وبعض المنتفعين والمغرضين في الحزب الحاكم ، والذين رموا اليوم باخر اوراقهم بهذا الحشد الذي سخروا له كل إمكانيات الدولة المادية والبشرية .
علي عبد الله صالح اصبح على قناعة تامة بان الرحيل بات هو المخرج الوحيد ، لكنه لا يدري كيف يكون الخروج .
وفي تقديري ان الرئيس صالح تتنازعه الافكار حاليا حول طريقة الرحيل ، هل يرحل رحيل الملوك الذي في الغالب الاعم لا يكون الا إلى القبر، وبين رحيل الرؤساء الذي يمكن ان يكون رحيلا عزيزا الى احد منازله في صنعاء ، اور رحيلا مهينا الى خارج الوطن .
لقد ظل علي عبد الله صالح ، طوال 33 عاما يتحدث بلغة الرئيس ، ويتصرف تصرف الملوك ، فلم يكن يدر في خلده انه سيغادر السلطة حيا ، وكان الخيار الوحيد الذي يعمل من اجله هو تسليم السلطة لولده بعد ان يلاق وجه ربه .
وبالتالي فان علي عبد الله صالح باختصار شديد لم يفكر ولو للحظة واحدة بانه سيغادر السلطة ويبقى مجرد انسان يمني ورئيس سابق ، وبالتالي فهو لم يهيئ نفسه لهكذا يوم ولم يستعد له او يحضر لمقدمه .
اذكر انه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق سؤل رئيس برلمانه الاخير روسلان حزب اللاتوف ، كيف تجد نفسك وقد كنت رئيس برلمان ثاني اقوى دولة في العالم ؟ فأجاب باختصار.. لقد حضرتني والدتني وهيئتني لآني قد اكون اليوم رئيسا وغدا مجرد استاذ جامعي ، وفي كلا الحالتين فاني سأبقي " روسلان " .
هذا هو إذا مالم يتوفر للرئيس علي عبد الله صالح ، فوالدته " رحمها الله " لم يكن يدر بخلدها ان ولدها قد يكون استاذا جامعيا لأنها كانت لا تعرف معنى كلمة " جامعة " مثلها مثل بقية اليمنيين من ابناء الريف يومها ، ناهيك عن ان يكون رئيسا ، وبالتالي فهي لم تعده لمثل هكذا يوم .
لكنها اعدته ليكون رجلا جسورا يواجه متاعب الحياة القاسية ،وهو ما كان، خصوصا بعد ان خدمته الاقدار، ومكنته جسارة العسكري اليمني ومغامرته من ركوب الصعاب والوصول الى منصب الرئيس .
ولما وصل الى هذا المنصب فانه تصرف بطبيعة ابن البادية الذي يعرف معنى الوصول الى هكذا مكان واهمية التمسك به والحفاظ عليه وعدم النزول عنه .
وهكذا ظل طوال حياته يناضل ويخطط ويدبر للبقاء والاحتفاظ بهذا الكرسي ، مهما كان الثمن ، وباي وسيلة كانت .
غير انه الان يجد نفسه مضطرا للتخلي عن هذا الكرسي ويبدو انه اقتنع اخيرا بانه ليس ملكا وأنه قد اصابه ثلث ما كان يردد عندما كان يقول انه رئيس ، " وفقا للمثل اليمني الشهير الذي يقول .. لابن آدم ثلث ما نطق " .
وعليه فإن علي عبد الله صالح في تقديري يتلكأ في الرحيل، لأنه حتى الان لم يحسم امره ولم يختر الطريقة التي يرحل بها .
ولعل ما يصعب مهمة علي عبد الله صالح في الرحيل هو وجود سلطان الشر وبرج السوء بجواره يوسوسون له بانه ملك وليس رئيس وعليه ان يتصرف على هذا الاساس ، بينما هو يرى انه مازال في العمر بقية لعيشة كريمة هادئة مطمئنة بعيدا عن كرسي الرئاسة المحمول على رؤوس الافاعي .
اذا فالرئيس امام اختيار صعب وهو غير قادر على حسم امره وعلى من بجواره من اصحاب الحكمة والعقل والمخلصين ان يعينوه على اختيار الطريقة الافضل وان يصرفوا عنه شرور السلاطين والابراج .
هذه الحيرة والدهشة منبعها ما نشاهده من سقوط وتفسخ للنظام وبقاء صالح وحيدا الا من حكومة مقالة تجلس بجواره وبعض المنتفعين والمغرضين في الحزب الحاكم ، والذين رموا اليوم باخر اوراقهم بهذا الحشد الذي سخروا له كل إمكانيات الدولة المادية والبشرية .
علي عبد الله صالح اصبح على قناعة تامة بان الرحيل بات هو المخرج الوحيد ، لكنه لا يدري كيف يكون الخروج .
وفي تقديري ان الرئيس صالح تتنازعه الافكار حاليا حول طريقة الرحيل ، هل يرحل رحيل الملوك الذي في الغالب الاعم لا يكون الا إلى القبر، وبين رحيل الرؤساء الذي يمكن ان يكون رحيلا عزيزا الى احد منازله في صنعاء ، اور رحيلا مهينا الى خارج الوطن .
لقد ظل علي عبد الله صالح ، طوال 33 عاما يتحدث بلغة الرئيس ، ويتصرف تصرف الملوك ، فلم يكن يدر في خلده انه سيغادر السلطة حيا ، وكان الخيار الوحيد الذي يعمل من اجله هو تسليم السلطة لولده بعد ان يلاق وجه ربه .
وبالتالي فان علي عبد الله صالح باختصار شديد لم يفكر ولو للحظة واحدة بانه سيغادر السلطة ويبقى مجرد انسان يمني ورئيس سابق ، وبالتالي فهو لم يهيئ نفسه لهكذا يوم ولم يستعد له او يحضر لمقدمه .
اذكر انه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق سؤل رئيس برلمانه الاخير روسلان حزب اللاتوف ، كيف تجد نفسك وقد كنت رئيس برلمان ثاني اقوى دولة في العالم ؟ فأجاب باختصار.. لقد حضرتني والدتني وهيئتني لآني قد اكون اليوم رئيسا وغدا مجرد استاذ جامعي ، وفي كلا الحالتين فاني سأبقي " روسلان " .
هذا هو إذا مالم يتوفر للرئيس علي عبد الله صالح ، فوالدته " رحمها الله " لم يكن يدر بخلدها ان ولدها قد يكون استاذا جامعيا لأنها كانت لا تعرف معنى كلمة " جامعة " مثلها مثل بقية اليمنيين من ابناء الريف يومها ، ناهيك عن ان يكون رئيسا ، وبالتالي فهي لم تعده لمثل هكذا يوم .
لكنها اعدته ليكون رجلا جسورا يواجه متاعب الحياة القاسية ،وهو ما كان، خصوصا بعد ان خدمته الاقدار، ومكنته جسارة العسكري اليمني ومغامرته من ركوب الصعاب والوصول الى منصب الرئيس .
ولما وصل الى هذا المنصب فانه تصرف بطبيعة ابن البادية الذي يعرف معنى الوصول الى هكذا مكان واهمية التمسك به والحفاظ عليه وعدم النزول عنه .
وهكذا ظل طوال حياته يناضل ويخطط ويدبر للبقاء والاحتفاظ بهذا الكرسي ، مهما كان الثمن ، وباي وسيلة كانت .
غير انه الان يجد نفسه مضطرا للتخلي عن هذا الكرسي ويبدو انه اقتنع اخيرا بانه ليس ملكا وأنه قد اصابه ثلث ما كان يردد عندما كان يقول انه رئيس ، " وفقا للمثل اليمني الشهير الذي يقول .. لابن آدم ثلث ما نطق " .
وعليه فإن علي عبد الله صالح في تقديري يتلكأ في الرحيل، لأنه حتى الان لم يحسم امره ولم يختر الطريقة التي يرحل بها .
ولعل ما يصعب مهمة علي عبد الله صالح في الرحيل هو وجود سلطان الشر وبرج السوء بجواره يوسوسون له بانه ملك وليس رئيس وعليه ان يتصرف على هذا الاساس ، بينما هو يرى انه مازال في العمر بقية لعيشة كريمة هادئة مطمئنة بعيدا عن كرسي الرئاسة المحمول على رؤوس الافاعي .
اذا فالرئيس امام اختيار صعب وهو غير قادر على حسم امره وعلى من بجواره من اصحاب الحكمة والعقل والمخلصين ان يعينوه على اختيار الطريقة الافضل وان يصرفوا عنه شرور السلاطين والابراج .
![]() |
![]() |
خدمات المحتوى
محمد العقاب




0 |
0 |
510







