المصدر / القاهرة- سمرمنصور
فلسطين
يشهد قطاع غزة أزمة صحية متصاعدة بعد رصد انتشار فيروس جديد يسبب أعراضًا حادة أبرزها الحمى والسعال والإسهال، في وقت يعاني فيه السكان من ضعف المناعة ونقص الأدوية بسبب الحصار المستمر.
وأوضحت مصادر طبية أن الفيروس ظهر بين الأطفال والبالغين على حد سواء، وتتمثل أعراضه في ارتفاع درجة الحرارة بشكل مفاجئ، سعال متواصل، إسهال متكرر، بالإضافة إلى الإرهاق وآلام المفاصل.
ويؤكد الأطباء أن غياب أجهزة الفحص الحديثة جعل من الصعب تحديد طبيعة الفيروس بدقة، مما يعرقل جهود مكافحته.
يأتي ذلك في ظل أوضاع صحية متدهورة يعيشها قطاع غزة، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والأمصال، إضافة إلى توقف محطات الصرف الصحي وتلوث المياه.
وقد ساهمت هذه الظروف في عودة وانتشار أمراض معدية مثل الحصبة، النكاف، التهاب الكبد الوبائي، إضافة إلى شلل الأطفال المشتق من اللقاح.
كما أن الاكتظاظ داخل الملاجئ وسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية الأساسية ساعد في تسارع انتشار الفيروس الجديد، مما رفع المخاوف من تفشي وباء أوسع في القطاع.
تحركات وزارة الصحة الفلسطينية
وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أكدت أنها تتابع تطورات انتشار الفيروس عن كثب، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية تبذل جهودًا لاحتواء الأزمة رغم النقص الكبير في الإمكانيات.
وشملت الإجراءات عزل الحالات الخطيرة، وتقديم الرعاية الداعمة، إضافة إلى حملات توعية للسكان بضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات وتجنب التجمعات المغلقة.
دعوات للتدخل الدولي
في المقابل، دعت المؤسسات الصحية والإنسانية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل، محذرة من أن استمرار الوضع الصحي الحالي قد يقود إلى كارثة وبائية في غزة.
وطالبت منظمة الصحة العالمية ووكالات الإغاثة بتوفير أجهزة الفحص المخبرية، وإرسال شحنات أدوية ولقاحات، وتقديم الدعم العاجل للطواقم الطبية العاملة في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة.
إن ظهور الفيروس الجديد في غزة يعكس حجم التحديات الصحية التي تواجهها فلسطين في ظل الحصار المستمر وتدهور البنية التحتية الطبية.
ويؤكد خبراء الصحة أن الحل يكمن في تدخل دولي سريع لتوفير العلاج والوقاية قبل أن يتحول الوضع إلى أزمة وبائية تهدد حياة مئات الآلاف من السكان.