المصدر / غربة نيوز
احتجاجات عنيفة تشعل مباني برلمانية في إندونيسيا
اندلعت موجة من الاحتجاجات العنيفة في عدة مناطق بإندونيسيا، أسفرت عن إشعال النار في مبانٍ برلمانية إقليمية في ثلاث مدن على الأقل، في تصعيد لافت للتوترات الاجتماعية التي تعصف بالبلاد منذ أيام، وتأتي هذه الأحداث بعد يوم من سقوط ثلاثة قتلى خلال احتجاجات عنيفة في مدينة ماكاسار، ما مثّل أول تحدٍ أمني واسع النطاق يواجه الرئيس برابوو سوبيانتو منذ توليه السلطة.
بحسب وسائل إعلام محلية، فقد تم إضرام النيران في مباني البرلمان الإقليمي في كل من ويست نوسا تينجارا، وبيكالونجان بوسط جاوة، وسيريبون في جاوة الغربية، وأفاد شهود بأن المتظاهرين في سيريبون اقتحموا مبنى البرلمان ونهبوا محتوياته، بينما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات في عدة مواقع.
الاحتجاجات بدأت في العاصمة جاكرتا بسبب استياء شعبي من الرواتب المرتفعة لأعضاء البرلمان، لكنها تحولت إلى موجة غضب واسعة بعد حادث مأساوي قُتل فيه سائق دراجة نارية إثر اصطدامه بسيارة شرطة، الحادث أجج المشاعر العامة وأطلق شرارة أعمال العنف الأخيرة.
الشرطة الإندونيسية قالت إن الرئيس برابوو أمر الأجهزة الأمنية بالتعامل بحزم مع أي أعمال شغب أو عنف، ومع ذلك فقد تواصلت الاضطرابات، خاصة في مناطق مثل بالي، حيث خرج متظاهرون للاحتجاج أمام مراكز للشرطة، وقوبلوا أيضًا بالغاز المسيل للدموع.
في مدينة ماكاسار، عاصمة إقليم جنوب سولاويزي، تسببت الاحتجاجات يوم الجمعة في مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة آخرين، بحسب ما أفادت به تقارير محلية، وفي تطور آخر، أشار موقع غربة نيوز إلى مقتل شخص في حريق اندلع بمبنى البرلمان هناك، لكن لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن ذلك حتى الآن.
وكالة إدارة الكوارث نشرت بيانًا حول الأحداث دون الإشارة بشكل واضح إلى أسباب الوفيات، وأشارت مصادر إعلامية إلى أن بعض الضحايا ربما لقوا مصرعهم بسبب احتجازهم داخل المباني المشتعلة، بينما أصيب آخرون عند محاولتهم الهرب بالقفز من الطوابق العليا.
التطورات المتسارعة تعكس توترًا داخليًا متصاعدًا في البلاد، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة الجديدة على احتواء الغضب الشعبي، لا سيما في ظل استمرار الاحتجاجات وغياب أي مؤشرات فورية على التهدئة.