المصدر / غربة نيوز
فيضانات البنجاب تودي بحياة 20 شخصًا
تواجه باكستان كارثة طبيعية جديدة مع استمرار الفيضانات العارمة في إقليم البنجاب شرقي البلاد، حيث لقي ما لا يقل عن 20 شخصًا مصرعهم خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة الحوادث الناجمة عن السيول، وفق ما أعلنته هيئة إدارة الكوارث المحلية.
وصرح مدير الهيئة، عرفان علي، بأن مدينة جوجرانوالا سجلت العدد الأكبر من الضحايا، مؤكدًا أن الحكومة الإقليمية ستقدم تعويضات مالية بقيمة مليون روبية باكستانية لكل أسرة فقدت أحد أفرادها بسبب هذه الكارثة.
وتأتي هذه السيول في باكستان في وقت تتخذ فيه السلطات إجراءات طارئة للحد من الأضرار، حيث أصدرت رئيسة وزراء إقليم البنجاب مريم نواز توجيهات مباشرة لحماية الثروة الحيوانية، ما أدى إلى نقل أكثر من 317 ألف رأس ماشية إلى مناطق آمنة.
ويُعد إقليم البنجاب، الذي يُمثل سلة الغذاء الرئيسية لباكستان، الأكثر تضررًا من هذه الفيضانات، إذ يقطنه نحو نصف سكان البلاد البالغ عددهم 240 مليون نسمة، وقد نجحت فرق الطوارئ في إجلاء أكثر من مليون شخص خلال هذا الأسبوع فقط، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الجماعي في تاريخ البلاد الحديث.
وتسببت هذه الفيضانات غير المسبوقة منذ أربعة عقود في تدمير مئات القرى وغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما يُنذر بكارثة غذائية محتملة نتيجة تلف محاصيل الحبوب الأساسية.
ويرى الخبراء أن حدة فيضانات البنجاب تفاقمت بسبب التقاء الأمطار الموسمية الغزيرة مع المياه الفائضة من السدود الهندية، والتي يتم إطلاقها عبر أنهار رافي، وتشيناب، وسوتليج، ما يزيد من خطر استمرار ارتفاع منسوب المياه في المناطق الحدودية،
وتكثف الحكومة الباكستانية والسلطات المحلية جهودها للتعامل مع آثار الكوارث الطبيعية في باكستان، إلا أن حجم الأضرار والخسائر البشرية والمادية يُظهر الحاجة الملحة إلى دعم دولي وتعزيز البنية التحتية لمواجهة آثار تغير المناخ.